International
10H07 - dimanche 14 novembre 2021

سيف الإسلام القذافي على وشك إعلان ترشحه، هل سيكون هو الأبرز للرئاسيات في ليبيا؟ افتتاحية ميشال تاوب

 

إذا تم عقد مؤتمر دولي آخر عن ليبيا اليوم في باريس، بعد « برلين » و « روما » والعديد من العواصم الأخرى، فمن الممكن أن لا يعقد هذا الحدث لاحقا في العاصمة الفرنسية بل في منطقة طرابلس.

فبباريس إذن، يستضيف الرئيس « ايمانويل ماكرون » مؤتمرا رفيع المستوى بحضور حوالي عشرين رئيس دولة بمن فيهم نائب رئيس الولايات المتحدة « كامالاهاريس »، والمستشارة الألمانية « أنجيلا ميركل » – التي لم يكن حفل الوداع مع إيمانويل في « بورغوني » آخر زيارتها الفرنسية- ورئيس الوزراء الإيطالي « ماريو دراجي » والأمين العام للأمم المتحدة « أنطونيو غوتيريش ». هل ستكون الشخصيات الليبية الرئيسية عديدة في باريس؟، ومن المتوقع أن يكون رئيس المجلس الرئاسي « محمد المنفي » ورئيس الوزراء من المرتقبين، دون المترشحين للانتخابات القادمة.

تقترب الانتخابات الرئاسية الليبية المزمع إجراؤها في 24 ديسمبر، تليها انتخابات تشريعية بعد شهرين. إنها معجزة بالفعل إذا أجريت بعد سنوات من المماطلة والتوتر بين قوات ليبية تحت غطاء مواجهة بين القوى الإقليمية (تركيا ومصر والإمارات العربية المتحدة والكونغو برازافيل والمغرب …) والعالمية (روسيا والولايات المتحدة وإيطاليا وفرنسا).

بعد عشر سنوات من سقوط معمر القذافي في أعقاب انتفاضة الشعب الليبي وتدخل الأمم المتحدة، وبمبادرة من فرنسا إلى حد كبير، هل ستشهد الصحراء الليبية بصيص أمل؟

يقدر عدد الناخبين حوالي 3 ملايين ناخب. لكن هل ستجرى الانتخابات في ظروف جيدة؟ وتسأل المنظمات المدافعة عن الحريات مثل « هيومن رايتس ووتش » المشاركين في قمة باريس: « هل يمكن للسلطات الليبية أن تضمن انتخابات دون إكراه وتمييز وترهيب للناخبين والمرشحين والأحزاب السياسية؟ […] هل توجد خطة قوية لتأمين مراكز الاقتراع؟ هل يقدر النظام القضائي على المعالجة السريعة والعادلة للنزاعات المتعلقة بالانتخابات؟ هل يمكن لمنظمي الانتخابات ضمان وصول المراقبين المستقلين إلى مراكز الاقتراع، حتى في المناطق النائية؟ »

من المحتمل أيضًا ان لا يكون لعظماء هذا العالم الأولويات نفسها: ستستفيد نائبة الرئيس الأمريكي من ظروف مواتية للتأكيد على المصير المقلق للمهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين الآخرين في ليبيا أو المارين عبرها وهذا سهل على السيدة « هاريس » لأن الولايات المتحدة ليست من يتعين عليها إدارة الضغط المتعلق بالهجرة. بالكاد، فانتهاكات حقوق الإنسان على الأراضي الليبية مستمرة، وعلى المجتمع الدولي أن يجعل مساعدته لليبيا مشروطة باحترام تلك الحريات.

ومن المؤكد أيضًا أن لأوروبا أكبر مصلحة في أن تجد ليبيا طرق الاستقرار، وهو شرط لضمان الإدارة محليا، وليس على سواحلنا المتوسطية، لعشرات الآلاف من المرشحين للهجرة إلى الشمال، ناهيك عن القضايا النفطية. في زمن أزمة الطاقة العالمية، فإن الأراضي الليبية هي موضوع الجشع المستمر.

قلنا الاستقرار؟ فلنتحدث عنه بالضبط؟ لأنه مفتاح مستقبل ليبيا.

لكن من سيكون مرشحا لرئاسة الجمهورية الليبية؟ بدأ إيداع الملفات يوم الاثنين 8 نوفمبر وصرحت المفوضية الليبية العليا للانتخابات ورئيسها عماد السايح أن أمام المرشحين للرئاسة حتى 22 نوفمبر للإعلان عن ترشحهم، والذين سيخوضون الانتخابات التشريعية الى غاية 7 ديسمبر

وبالأخص، من لديه أكبر فرصة للفوز؟

من المؤكد أن « خليفة حفتر »، رجل بنغازي، المدعوم من الإمارات العربية المتحدة ومصر، سيعلن عن نفسه قريبًا. فقد تخلى عن قيادة الجيش الوطني الليبي منذ سبتمبر استعدادا للانتخابات الرئاسية

من المتوقع أن يترشح رئيس الوزراء الليبي « عبد الحميد دبيبة » أيضا

لكنّ هؤلاء، المعروفين على الساحة الدولية، في أذهان المواطنين الليبيين هم مرتبطون بعقد من الفوضى والعنف المستمر.مفارقة كبيرة للوضع (خدعة التاريخ؟)، ولهذا ربما يكون المرشح الأبرز هوالشخص الذي يحمل لقب والده، المرتبط بعقود من الديكتاتورية، ولكن أيضًا باستقرار وازدهار الشعب الليبي! القذافي بصدد صنع اسم لنفسه: سيف الإسلام

وحسب معلوماتنا، من المنتظر أن يعلن سيف الإسلام القذافي ترشحه نهاية الأسبوع. وبحسب عدد من المتابعين اليقظين للملف الليبي وخاصة الليبيين الذين تمكنا من الوصول إليهم محليا، فإن ما يحدث في ليبيا هو ما يحدث في تونس: الفوضى، والانهيار الاقتصادي، والهجمات، مما يقود المواطنين إلى الندم على سنوات بن علي والقذافي. إن المتأنسنين الأوروبيين سيهانون، لكن الرغبة الملحة، والحاجة والحق المشروع في الاستقرار، شرط للتنمية والتعليم والازدهار واحترام البيئة وإدارة تدفق الهجرة، ستؤثر بشكل كبير في العازل لكل ناخب يوم 24 ديسمبر في ليبيا

دون إهانة لباريس، ان اسم القذافي مرتبط بفقدان الاستقرار في أذهان الليبيين. ويمكن أن يستفيد سيف الإسلام، الليبرالي في نظام سنوات والده، من ريع تاريخي غير متوقع يمكن أن يساعده في الفوز في 24 ديسمبر

إذا تم إجراء الانتخابات في غضون ستة أسابيع، فقد يكون « لسانتا كلوز » في طرابلس اسم يعرفه الجميع 

 

Michel Taube

Directeur de la publication

Libye : la démocratie ou la guerre

Le Président Emmanuel Macron, accueille, ce 12 novembre, à Paris, une énième Conférence sur la Libye. Encore une conférence de la dernière chance ? Peut-être, car il ne pourrait demeurer qu'une alternative à son échec : la guerre.
Michel Scarbonchi